بث تجريبي

الجيش الأمريكي وبرنامج "القبة الذهبية"

تقارير وملفات - هانا دي. دينيس
هانا دي. دينيس
باحثة ومحللة متخصصة في سياسات الدفاع والأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية.

ما هو برنامج "القبة الذهبية"؟

يشير برنامج "القبة الذهبية لأمريكا" (Golden Dome for America) – الذي كان يُعرف في مراحله الأولى باسم "القبة الحديدية لأمريكا" – إلى منظومة وطنية متكاملة للدفاع الجوي والدفاع الصاروخي تعمل وزارة الدفاع الأمريكية على تطويرها لحماية الأراضي الأمريكية من مختلف التهديدات الجوية والصاروخية.

وقد اكتسب البرنامج بعدًا سياسيًا وإداريًا خاصًا، إذ باتت وزارة الدفاع تستخدم، بموجب الأمر التنفيذي رقم 14347 الصادر في 5 سبتمبر/أيلول 2025، تسمية ثانوية هي "وزارة الحرب" في بعض المراسلات الرسمية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن إطلاق المشروع لأول مرة بموجب الأمر التنفيذي رقم 14186 الصادر في 27 يناير/كانون الثاني 2025.

ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية في مايو/أيار 2025، فإن المشروع يقوم على دمج مجموعة واسعة من الأنظمة الدفاعية ضمن "منظومة متكاملة من الأنظمة" (System of Systems)، بحيث تعمل جميع مكوناتها بصورة مترابطة لتوفير حماية شاملة للولايات المتحدة ضد أي هجوم جوي أو صاروخي، بغض النظر عن مصدره أو طبيعته.

ويتولى إدارة البرنامج مكتب القبة الذهبية لأمريكا داخل وزارة الدفاع، برئاسة الجنرال مايكل أ. غوتلاين من قوة الفضاء الأمريكية، الذي يشغل منصبه بعد مصادقة مجلس الشيوخ، ويرفع تقاريره مباشرة إلى نائب وزير الدفاع. أما القيادة العملياتية للمشروع، فقد أُنيطت بقيادة الجيش الأمريكي للفضاء والدفاع الصاروخي (ASMDC)، التي تعمل بالتنسيق مع القيادة الشمالية الأمريكية (NORTHCOM)، المسؤولة عن الدفاع عن الأراضي الأمريكية.

اهتمام متزايد من الكونغرس

ورغم الطابع الاستراتيجي للمشروع، أعرب عدد من أعضاء الكونغرس عن استيائهم من محدودية المعلومات التي كشفت عنها وزارة الدفاع بشأن تفاصيل البرنامج، معتبرين أن البيانات المنشورة لا تزال غير كافية لتقييم أبعاده العسكرية والمالية.

وفي ضوء ذلك، ألزم قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026 وزارة الدفاع بتقديم تقرير سنوي إلى الكونغرس يتضمن تقييمًا شاملاً للتهديدات، ووصفًا للبنية الهندسية للنظام، فضلًا عن تقديرات دقيقة للتكلفة والجدول الزمني للتنفيذ.

من جانبه، أعلن الرئيس ترامب أن هدفه يتمثل في جعل منظومة "القبة الذهبية" جاهزة للعمل بصورة كاملة قبل انتهاء ولايته الرئاسية.

أما الجنرال غوتلاين فقد قدّر تكلفة تنفيذ المشروع بنحو 185 مليار دولار حتى اكتماله عام 2035، في حين قدم مكتب الميزانية في الكونغرس (CBO) تقديرًا أكثر تحفظًا، مشيرًا إلى أن التكلفة الإجمالية لتطوير المنظومة ونشرها وتشغيلها على مدى عشرين عامًا قد تصل إلى نحو 1.2 تريليون دولار.

ويكشف هذا الفارق الكبير بين التقديرات عن حجم التعقيد الفني والمالي الذي يحيط بالمشروع، ويعكس أيضًا اختلافًا في الافتراضات المتعلقة بنطاق المنظومة، وعدد الأنظمة التي ستُدمج فيها، والتكاليف التشغيلية المستقبلية.

القيادة والسيطرة داخل الجيش الأمريكي

في 15 يناير/كانون الثاني 2026، أعلنت القيادة الشمالية الأمريكية إنشاء قوة المهام المشتركة "غولد" (JTF-Gold)، وأسندت قيادتها إلى الفريق شون غايني، الذي يشغل في الوقت ذاته منصب قائد قيادة الجيش للفضاء والدفاع الصاروخي.

ويقع مقر القوة الجديدة داخل قاعدة بيترسون الفضائية في ولاية كولورادو، حيث تتمركز أيضًا قيادة الدفاع الصاروخي والفضائي للجيش، الأمر الذي يتيح درجة عالية من التكامل العملياتي بين القيادتين.

وسبق ذلك، خلال خريف عام 2025، قرار للجيش الأمريكي يقضي بنقل قيادتي الدفاع الجوي والصاروخي 32 و263 من قيادة القوات البرية (FORSCOM) والقيادة الشمالية للجيش إلى قيادة الفضاء والدفاع الصاروخي.

ويعكس هذا التغيير التنظيمي إعادة هيكلة واضحة لمنظومة القيادة، إذ أصبح قائد قيادة الفضاء والدفاع الصاروخي هو المسؤول العملياتي الرئيس عن جميع أنشطة برنامج "القبة الذهبية" الداعمة للقيادة الشمالية، إلى جانب إشرافه المباشر على التشكيلات العسكرية الأكثر ارتباطًا بمهام الدفاع الجوي والصاروخي داخل الأراضي الأمريكية.

أبرز منظومات الجيش الأمريكي المرشحة للانضمام إلى "القبة الذهبية"

خلال فعالية وصفتها وسائل الإعلام الأمريكية بأنها "أول استعراض عملي للقبة الذهبية"، والتي أُقيمت في 23 أبريل/نيسان 2026 داخل قاعدة ليتل كريك – فورت ستوري بولاية فرجينيا، عرض الجيش الأمريكي عددًا من الأنظمة التي يُتوقع أن تشكل النواة الأولى للمنظومة الجديدة.

ورغم أن مسؤولي البرنامج امتنعوا عن تحديد العدد النهائي لهذه الأنظمة، أو أماكن نشرها، أو تكلفتها الإجمالية، فإن العرض قدم تصورًا أوليًا للبنية العملياتية التي يجري العمل على تطويرها.

منظومة الدفاع الصاروخي للارتفاعات العالية (THAAD)

تعد منظومة THAAD إحدى أهم ركائز الدفاع الصاروخي الأمريكي، وهي منظومة متنقلة صُممت لاعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة ومتوسطة المدى في مرحلتها النهائية، باستخدام تقنية الاصطدام المباشر (Hit-to-Kill)، التي تعتمد على تدمير الهدف بالطاقة الحركية دون الحاجة إلى رأس متفجر.

وتتميز المنظومة بقدرتها على اعتراض الصواريخ داخل الغلاف الجوي وخارجه، مع نطاق دفاعي يتراوح بين 150 و200 كيلومتر، الأمر الذي يجعلها إحدى أكثر المنظومات الأمريكية تطورًا في مجال الدفاع الصاروخي.

ويمتلك الجيش الأمريكي حاليًا ثماني بطاريات THAAD ضمن قواته العاملة، ولا توجد خطط حالية لإضافة بطاريات جديدة.

وتقدر إحدى الدراسات الصادرة عن معهد أمريكان إنتربرايز (AEI) تكلفة شراء بطارية واحدة إضافية، إلى جانب 192 صاروخًا اعتراضيًا، بنحو 2.73 مليار دولار.

منظومة باتريوت

تعد باتريوت (Patriot) اختصارًا لعبارة "رادار التتبع المرحلي لاعتراض الأهداف"، وهي واحدة من أشهر منظومات الدفاع الجوي والصاروخي في العالم.

وقد صممت المنظومة في الأصل للتعامل مع الطائرات المقاتلة، قبل أن يجري تطويرها لتصبح قادرة أيضًا على اعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية، وصواريخ الكروز، والطائرات المسيّرة، وغيرها من التهديدات الجوية الحديثة.

ويضم الجيش الأمريكي حاليًا 15 كتيبة باتريوت في الخدمة الفعلية، مع خطط لإنشاء ثلاث كتائب إضافية خلال الفترة الممتدة بين 2029 و2031.

وتبلغ تكلفة تجهيز كتيبة واحدة مكونة من أربع بطاريات، ومزودة بمنظومة القيادة والسيطرة المتكاملة IBCS والرادار المتطور LTAMDS، نحو 1.79 مليار دولار.

منظومة القيادة والسيطرة المتكاملة (IBCS)

تمثل منظومة IBCS القلب النابض لمنظومة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة في الجيش الأمريكي. فقد صممت لتحل محل أنظمة القيادة والسيطرة التقليدية المستخدمة في وحدات باتريوت وTHAAD، مع توفير تغطية شاملة بزاوية 360 درجة، وربط مختلف الرادارات وأجهزة الاستشعار والقاذفات في شبكة واحدة قادرة على تبادل البيانات بصورة فورية.

ووفقًا لشركة نورثروب غرومان المطورة للنظام، فإن المنظومة توسع مجال الاشتباك مع الأهداف الجوية، وتمنح القوات الأمريكية قدرة أكبر على تنفيذ عمليات الاعتراض بعيدة المدى، مع زيادة عمق الدفاع متعدد الطبقات.

الرادار المتطور للدفاع الجوي والصاروخي (LTAMDS)

يمثل LTAMDS الجيل الجديد من الرادارات الأمريكية المخصصة للدفاع الجوي والصاروخي.

ووفقًا للجيش الأمريكي، يوفر هذا الرادار مدى كشف أكبر، وقدرات تصنيف أكثر دقة، وتغطية كاملة لجميع الاتجاهات، بما يسمح برصد التهديدات المتطورة، بما في ذلك الصواريخ الفرط صوتية (Hypersonic Missiles).

ويهدف النظام إلى استبدال الرادارات التقليدية المستخدمة في وحدات باتريوت، وقد خضع بالفعل لسلسلة من الاختبارات الناجحة، في حين تؤكد شركة رايثيون المصنعة له أنه صُمم خصيصًا لمواجهة الجيل الجديد من الأسلحة الاستراتيجية.

ميزانية برنامج "القبة الذهبية" والتحديات التمويلية

يكشف مشروع الموازنة الأمريكية للسنة المالية 2027 عن حجم الأولوية التي بات يحظى بها برنامج "القبة الذهبية" داخل الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية. فقد طلبت وزارة الدفاع تخصيص 17.5 مليار دولار لإنشاء "صندوق القبة الذهبية لأمريكا"، وهو صندوق مخصص لتسريع تنفيذ المشروع وتطوير مكوناته المختلفة.

ويتضمن هذا التمويل نحو 434 مليون دولار مخصصة للجيش الأمريكي، تُوجه إلى أنشطة التشغيل والصيانة، إضافة إلى برامج البحث والتطوير والاختبارات والتقييم.

وفي الوقت ذاته، طلب الجيش الأمريكي اعتمادات مالية ضخمة لتوسيع قدراته الدفاعية، شملت:

  • 11.4 مليار دولار لشراء منظومات THAAD.
  • 12.2 مليار دولار لشراء صواريخ Patriot PAC-3 MSE المطورة.

وستمنح هذه الأنظمة وزارة الدفاع مرونة في توزيعها بين مهام الدفاع عن الأراضي الأمريكية أو دعم العمليات العسكرية الخارجية، وفقًا لمتطلبات الموقف الاستراتيجي.

غير أن اللافت في هيكل التمويل هو أن 98% من مخصصات صندوق القبة الذهبية، أي نحو 17.1 مليار دولار، طُلب اعتمادها باعتبارها تمويلًا إلزاميًا (Mandatory Funding)، وليس من خلال الاعتمادات السنوية التقليدية التي تخضع لمناقشات الكونغرس.

وينطبق الأمر نفسه على مشتريات الجيش؛ إذ طلب تخصيص 92% من ميزانية منظومة THAAD و89% من ميزانية صواريخ PAC-3 MSE ضمن التمويل الإلزامي.

وبررت وزارة الدفاع هذا التوجه بالحاجة إلى توفير السرعة والمرونة في تنفيذ المشروع، بعيدًا عن الإجراءات التشريعية الطويلة المرتبطة بقوانين الموازنة السنوية.

إلا أن هذا النهج أثار مخاوف عدد من المراقبين وأعضاء الكونغرس، الذين رأوا أن الاعتماد المكثف على التمويل الإلزامي قد يقلص قدرة السلطة التشريعية على ممارسة الرقابة المالية والتدقيق في تفاصيل المشروع، خصوصًا إذا مُنحت الأموال بصورة إجمالية دون تحديد الاعتمادات الخاصة بكل برنامج أو مشروع فرعي.

كما حذر بعض الخبراء من أن هذا الأسلوب قد يجعل مستقبل المشروع أكثر هشاشة من الناحية السياسية، إذ قد يصبح رهينًا للخلافات المرتبطة بقوانين التسوية المالية (Budget Reconciliation)، بدلًا من أن يخضع للإجراءات المعتادة التي تتيح رقابة أكبر على الإنفاق الدفاعي.

القبة الذهبية... تحديات الإنتاج الصناعي

لا تقتصر التحديات التي تواجه المشروع على التمويل وحده، بل تمتد إلى القدرات الصناعية الأمريكية.

فطلبات وزارة الدفاع الأخيرة تشير إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب على الصواريخ الاعتراضية والذخائر الدقيقة، نتيجة استمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد التوترات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتزايد متطلبات الدفاع عن الأراضي الأمريكية.

وفي هذا السياق، تضاعفت تقريبًا طلبات شراء الصواريخ في مشروع موازنة عام 2027 لتصل إلى نحو 95 مليار دولار، في إطار خطة أوسع لإعادة بناء المخزونات الاستراتيجية الأمريكية وتعويض ما استُهلك خلال السنوات الأخيرة.

وتشير هذه التطورات إلى أن إنشاء منظومة دفاعية متعددة الطبقات بحجم "القبة الذهبية" لن يتطلب شراء المنظومات الدفاعية فحسب، بل سيستلزم أيضًا توسعًا كبيرًا في الطاقة الإنتاجية للصناعات الدفاعية الأمريكية، وزيادة القدرة على تصنيع الصواريخ الاعتراضية والرادارات ومنظومات القيادة والسيطرة.

ولهذا السبب، أعلنت وزارة الدفاع وعدد من شركات الصناعات العسكرية الأمريكية توقيع اتفاقيات مشتركة لزيادة خطوط الإنتاج، وتوسيع المصانع، ورفع معدلات تصنيع الذخائر والمنظومات الدفاعية.

ومع ذلك، يبقى السؤال الأساسي مطروحًا حول قدرة القاعدة الصناعية الأمريكية على تلبية هذه المتطلبات خلال فترة زمنية قصيرة، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة على الموارد الصناعية والمواد الخام، واستمرار الالتزامات العسكرية الأمريكية في أكثر من مسرح عمليات.

قضايا رئيسية قد يناقشها الكونغرس

حدد التقرير عددًا من الملفات التي يُتوقع أن تشكل محورًا للنقاش داخل الكونغرس خلال السنوات المقبلة، مع تقدم مشروع "القبة الذهبية" نحو التنفيذ.

أولًا: كم عدد المنظومات والوحدات المطلوبة؟

حتى الآن، لم يعلن الجيش الأمريكي بصورة رسمية عن العدد النهائي لمنظومات الدفاع الجوي والصاروخي التي ستشكل البنية الكاملة للقبة الذهبية.

ورغم الكشف عن بعض الأنظمة المرشحة للانضمام إلى المشروع، فإن الجيش لم يحدد:

  • عدد بطاريات THAAD المطلوبة.
  • عدد كتائب باتريوت الإضافية.
  • حجم قوات الدفاع الجوي الجديدة.
  • عدد الرادارات ومراكز القيادة والسيطرة.

ومن المتوقع أن يطالب الكونغرس وزارة الدفاع بتقديم تقديرات أكثر دقة حول هذه المتطلبات، لما لها من آثار مباشرة على حجم الإنفاق الدفاعي خلال العقد المقبل.

ثانيًا: المدة اللازمة لتطوير المنظومة

يشكل عامل الزمن أحد أكبر التحديات أمام المشروع.

فإنتاج الرادارات الحديثة، والصواريخ الاعتراضية، ومنظومات القيادة والسيطرة، لا يتم خلال أشهر، بل يحتاج إلى سنوات من التصنيع والاختبارات والتدريب.

ولذلك، يتوقع أن يركز الكونغرس على تقييم قدرة الصناعة الأمريكية على:

  • تسريع خطوط الإنتاج.
  • تعويض المخزونات الحالية.
  • تلبية احتياجات الدفاع الداخلي.
  • تنفيذ عقود المبيعات العسكرية الخارجية للحلفاء في الوقت نفسه.

ومن شأن هذه التقييمات أن تساعد المشرعين على وضع خطط تمويل واقعية تتناسب مع قدرات الصناعة الدفاعية الأمريكية.

ثالثًا: أماكن نشر المنظومات

بعد تحديد عدد الوحدات المطلوبة، ستبرز قضية أخرى لا تقل أهمية، وهي أماكن تمركز منظومات القبة الذهبية.

وسيضطر الجيش الأمريكي إلى الإجابة عن مجموعة من الأسئلة الجوهرية، منها:

  • أين ستُنشر الوحدات الجديدة؟
  • ما حجم البنية التحتية العسكرية المطلوبة؟
  • ما تكلفة إنشاء القواعد الجديدة؟
  • ما التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية على الولايات والمجتمعات المحلية التي ستستضيف هذه الوحدات؟

كما سيستلزم الأمر اعتمادات إضافية لمشروعات الإنشاءات العسكرية (MILCON) الخاصة ببناء القواعد، ومراكز القيادة، ومخازن الذخيرة، ومنشآت الصيانة.

رابعًا: تحديات القوى البشرية

ربما تكون الموارد البشرية أحد أكثر التحديات تعقيدًا في المشروع.

فمنظومة القبة الذهبية ستحتاج إلى أعداد كبيرة من الضباط والجنود المتخصصين في:

  • الدفاع الجوي والصاروخي.
  • عمليات الفضاء.
  • القيادة والسيطرة.
  • الأمن السيبراني.
  • تشغيل الأنظمة الرقمية المتقدمة.

ويعتمد الجيش الأمريكي حاليًا بصورة كبيرة على كوادر متخصصة داخل سلاح المدفعية المضادة للطائرات، وهي تخصصات تعاني أصلًا من ضغط عملياتي مرتفع نتيجة الانتشار العالمي للقوات الأمريكية.

كما أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الفضائية داخل المشروع سيزيد الحاجة إلى خبرات تقنية عالية، في وقت تشير فيه تقارير مكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي (GAO) إلى وجود نقص في الكفاءات المتخصصة بمجالات الفضاء والأمن السيبراني والتقنيات الرقمية.

ومن ثم، قد يضطر الجيش إلى إعادة هيكلة برامج التجنيد، وتطوير مسارات التدريب، وزيادة الحوافز المالية للاحتفاظ بالكوادر الفنية المطلوبة لتشغيل هذه المنظومة المعقدة.

دور الحرس الوطني الأمريكي في مشروع "القبة الذهبية"

من القضايا التي يثيرها مشروع "القبة الذهبية" أيضًا الدور المستقبلي للحرس الوطني الأمريكي، بوصفه أحد المكونات الرئيسة لمنظومة الدفاع عن الأراضي الأمريكية.

ويضم الحرس الوطني للجيش الأمريكي (Army National Guard - ARNG) حاليًا ثلاث ألوية للدفاع الجوي، هي:

  • اللواء 164 للدفاع الجوي في ولاية فلوريدا.
  • اللواء 174 للدفاع الجوي في ولاية أوهايو.
  • اللواء 678 للدفاع الجوي في ولاية كارولاينا الجنوبية.

وتتخصص هذه الألوية في تشغيل منظومات الدفاع الجوي قصير المدى (SHORAD)، التي تهدف إلى حماية القوات والمنشآت الحيوية من الطائرات والمروحيات والطائرات المسيّرة والتهديدات الجوية منخفضة الارتفاع.

وفي المقابل، يضطلع اللواء الصاروخي رقم 100 التابع للحرس الوطني في ولاية كولورادو بمهمة أكثر استراتيجية، إذ يتولى تشغيل منظومة الدفاع الصاروخي الأرضي في منتصف المسار (Ground-Based Midcourse Defense - GMD)، وهي المنظومة المكلفة بحماية الولايات المتحدة من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (ICBMs).

وفي ضوء متطلبات مشروع "القبة الذهبية"، يبرز احتمال إعادة تنظيم بعض تشكيلات الحرس الوطني لتتولى مهام مرتبطة بالمنظومة الجديدة، بدلً