الخصائص المختلفة للابتكار في الصين والولايات المتحدة
في الآونة الأخيرة، أحدثت قصة مجموعة من لاعبي كرة القدم الصينيين الشباب صدمة إيجابية داخل الأوساط الكروية في الصين. فقد اصطحب دونغ لو، وهو صحفي سابق، مجموعة من المراهقين إلى أوروبا للمشاركة في بطولات للشباب. وهناك، خاض الفريق مواجهات مباشرة مع أكاديميات الناشئين التابعة لأندية أوروبية عريقة مثل إيفرتون وفيورنتينا.
وعلى عكس السردية المعتادة المحيطة بكرة القدم الصينية، لم يتعرض هؤلاء الفتية للهزيمة، بل حققوا انتصاراً تلو الآخر، متقدمين عبر مراحل البطولة حتى توجوا بلقب إحدى المسابقات للهواة. والأكثر إثارة للاهتمام أن أحد نجوم الفريق الشباب، لي هاويان، لفت أنظار الكشافين الأوروبيين ووقع رسمياً مع أكاديمية «لا ماسيا» التابعة لنادي برشلونة لفئة تحت 15 عاماً، ليصبح أول مراهق صيني في التاريخ ينضم رسمياً إلى هذه الأكاديمية الشهيرة.
وتُعد «لا ماسيا» المدرسة التي خرجت نجوماً عالميين مثل ليونيل ميسي وتشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا. وبالتالي، فإن قبول طفل صيني فيها يُعد دليلاً بحد ذاته على امتلاكه المؤهلات المطلوبة وفقاً لمعايير منظومة تطوير المواهب الأوروبية، كما يشكل شهادة على نجاح تجربة دونغ لو.
وتكمن جاذبية هذه القصة ليس فقط في كونها خبراً نادراً ومشجعاً لكرة القدم الصينية، بل لأنها تكشف أيضاً عن أعمق المشكلات البنيوية التي تعاني منها اللعبة في الصين. فعلى مدار سنوات طويلة، أنفقت كرة القدم الصينية موارد هائلة، وشيدت عدداً لا يحصى من مراكز التدريب، ووضعت خططاً واستراتيجيات لا تنتهي، وعقدت اجتماعات لا حصر لها لإنتاج الأفكار والمبادرات. ومع ذلك، فإن المشروع الذي قدم بصيص الأمل الحقيقي الوحيد جاء من خارج المؤسسات الرسمية، وقاده صحفي لا ينتمي إلى المنظومة التقليدية.
وباعتباره صحفياً سابقاً، فإن دونغ لو بعيد كل البعد عن صورة المدرب المحترف التقليدي. بل إن بعض الشخصيات داخل المؤسسة الرياضية الرسمية استهدفته مراراً، مركزة على افتقاره إلى رخصة تدريب رسمية. غير أن المفارقة تكمن في أنه قاد هؤلاء الفتية إلى بطولات أوروبية للناشئين لا يهتم منظموها كثيراً بالشهادات الرسمية، بل يركزون على الأداء الفعلي للاعبين، وجودة التنظيم، والالتزام بالقواعد.
وفي ظل هذه الظروف تحديداً، تمكن هؤلاء اللاعبون الصينيون الشباب من المنافسة بقوة والعودة بالألقاب. أما المنتقدون المنشغلون بالإجراءات البيروقراطية والتراخيص الرسمية فقد حاول بعضهم تعطيل البث المباشر للمباريات من خلال تقديم شكاوى للجهات المختصة، وهو ما أعطى انطباعاً بأن التعقيدات الإجرائية تُستخدم كسلاح ضد المبادرات الشعبية النشطة. ويبدو هذا السلوك غير لائق، كما أنه لا يشجع على التجارب المتنوعة التي تحتاجها كرة القدم الصينية بشدة.
وتعكس هذه الحالة نمطاً أوسع داخل الصين، حيث غالباً ما تكون الجهات التقليدية الرسمية الأقل قدرة على الإنجاز، بينما يصبح الأشخاص الذين يحققون نتائج فعلية هدفاً للرقابة والتدخل الإداري المستمر. وكثيراً ما تتحول القوانين واللوائح ومتطلبات الامتثال إلى أدوات إقصائية تستخدمها النخب المؤسسية لحماية دوائرها المغلقة، بحيث تصبح الشهادات والتراخيص حواجز تحول دون دخول المنافسين الجدد.
وفي ظل هذا النوع من التنظيم، يصبح التراجع الجماعي أمراً مقبولاً طالما أنه متوافق مع الإجراءات الرسمية، بينما يُنظر إلى الإنجازات الفردية الناجحة باعتبارها خروجاً عن القواعد يستوجب العقاب. ومن الواضح أن مثل هذا النظام لا يساهم في تقدم المجتمع أو الدولة، بل يرسخ مصالح الفئات المستفيدة من خلال تفتيت المبادرات الشعبية وحماية امتيازات الأقلية على حساب الإمكانات الكامنة لدى المجتمع ككل.
وتكمن الأهمية الحقيقية لتجربة دونغ لو ليس في كونها خالية من العيوب، بل في قدرتها على تجاوز المسارات التقليدية البطيئة وغير الفعالة التي تهيمن على كرة القدم الصينية. فمن خلال الاعتماد على التنظيم الشعبي، والتواصل المدفوع بآليات السوق، والمشاركة في المنافسات الخارجية، نجحت التجربة في رسم مسار ابتكاري ذي طابع صيني خاص.
وتتشابه هذه التجربة من حيث المنطق مع ظاهرة «دوري مدن جيانغسو لكرة القدم» التي حققت شعبية واسعة قبل أن تتراجع وتيرتها لاحقاً. فكلا المشروعين لم يكونا نتاج تخطيط مؤسسي دقيق داخل غرف الاجتماعات الحكومية، بل نشآ بصورة طبيعية استجابة لاحتياجات مجتمعية وتفاعلات شعبية حقيقية. غير أن الفارق يكمن في أن زخم دوري جيانغسو بقي في إطار الظاهرة الإعلامية والجماهيرية، بينما قد تكتسب تجربة دونغ لو أهمية أكبر بكثير إذا نجحت في بناء آلية مستدامة لتطوير المواهب الكروية.
ولا تقتصر هذه الظاهرة على كرة القدم أو الرياضة بشكل عام، بل تمتد أيضاً إلى المجال الاقتصادي. ففي كثير من الأحيان، لا تنبع أكثر القوى حيوية في الصين من التخطيط المركزي المنظم بعناية، وإنما من أطراف النظام، ومن الثغرات الموجودة في السوق، ومن التجارب الشعبية التي تنشأ من القاعدة إلى القمة. وهذه هي السمة الأساسية لما يمكن تسميته بـ«الابتكار ذي الطابع الصيني».
في المقابل، يعتمد «الابتكار الأميركي» بصورة أكبر على تكامل التكنولوجيا وتراكم المعرفة العلمية. فهو يستند إلى مخزون هائل من المواهب والتقنيات المتقدمة والمؤسسات البحثية الرائدة. وفي هذا السياق، يستطيع شخص مثل إيلون ماسك تحقيق إنجازات ضخمة بالاستفادة من منظومة جاهزة من الخبرات والموارد والتكنولوجيا المتطورة.
أما في الصين، فالوضع مختلف إلى حد كبير. فحتى المؤسسات الأكاديمية المرموقة مثل جامعتي تسينغهوا وبكين تعتمد بدرجة كبيرة على استقطاب الأكاديميين والباحثين العائدين من الولايات المتحدة. ويرى كاتب المقال أن الكثير من المؤسسات الصينية لا تزال تفتقر إلى قاعدة تكنولوجية أصلية ومستقلة بالقدر الكافي، الأمر الذي يجعل الابتكار الصيني يعتمد تاريخياً على إيجاد مسارات بديلة، واستغلال الفرص غير المستغلة، وتحويل نقاط الضعف إلى مصادر قوة.
وبهذا المعنى، يختلف الابتكار الصيني جذرياً عن نظيره الأميركي. فبينما يقوم النموذج الأميركي على التفوق التكنولوجي والمؤسسي المتراكم، يقوم النموذج الصيني على اختراق الحواجز القائمة، وتجاوز القيود، واستخراج الإمكانات الكامنة داخل المجتمع والاقتصاد. إنه نموذج يعتمد على المرونة والجرأة والقدرة على المناورة أكثر مما يعتمد على البنية المؤسسية الراسخة.
ولا شك أن النظام الصيني يمتلك نقاط قوة مهمة. فهو يتميز بقدرته على حشد موارد ضخمة لتنفيذ المشروعات الوطنية الكبرى، ويُظهر قدرات تنظيمية عالية في مجالات البنية التحتية وسلاسل التوريد الصناعية والتنسيق الاجتماعي والاستراتيجيات الوطنية طويلة المدى. وعندما تكون الرؤية الاستراتيجية صحيحة، يمكن لهذا النموذج أن يحقق تأثيراً كبيراً على الساحة الدولية وأن يعزز مكانة الصين العالمية.
غير أن الكاتب يحذر من أن نموذج «الحشد الوطني الشامل» لا يصلح لكل المجالات. فليس من الممكن تطبيق المنهج نفسه على جميع القطاعات، كما لا ينبغي استخدامه لتبرير احتكار بعض المجالات من قبل مؤسسات رسمية أو مجموعات مصالح معينة.
فالحكومة المركزية الصينية، بحسب المقال، لم تطرح يوماً فكرة أن أي جهة يمكنها توظيف موارد الدولة الشاملة متى شاءت، أو أن مجرد رفع شعارات وطنية يبرر السيطرة على القطاعات المختلفة دون تحقيق نتائج ملموسة. لكن ما يحدث أحياناً هو أن عمليات الحشد الوطني تتحول إلى سلطات بيروقراطية تتحكم في التراخيص والموافقات وتوزيع الموارد ومنح الشهادات وتفسير القوانين.
وفي مثل هذه الظروف، تواجه المبادرات المبتكرة صعوبات متزايدة. فمع مرور الوقت تتضاءل فرص الابتكار الحقيقي بسبب تراكم الحواجز المؤسسية. وبينما يستمر النموذج الأميركي في تحقيق اختراقات علمية وتقنية متتابعة، يميل النموذج الصيني في كثير من الأحيان إلى العودة إلى أسلوب التعبئة الوطنية واسعة النطاق، دون ضمان أن تؤدي هذه التعبئة إلى تحقيق الاختراق التكنولوجي أو الاقتصادي المنشود.
ومن هنا يرى الكاتب أن الفارق الجوهري بين الابتكار الأميركي والابتكار الصيني لا يكمن فقط في التكنولوجيا، بل في طبيعة الابتكار ذاته. فالتاريخ الصيني يظهر أن الابتكار غالباً ما يتخذ شكل «ابتكار مؤسسي»، أي القدرة على إعادة تشكيل القواعد والآليات التنظيمية وفتح مسارات جديدة للتطور الاقتصادي والاجتماعي.
ويعكس هذا النوع من الابتكار ثقافة تقوم على كسر الحواجز والتغلب على القيود بدلاً من الاكتفاء بالعمل داخل الأطر القائمة. ومن وجهة نظر الكاتب، فإن هذا البعد المؤسسي يشكل أحد أهم مصادر القوة الكامنة في التجربة الصينية الحديثة.
كما يؤكد المقال أن الصين لا تعاني من نقص في العقول الموهوبة أو الطاقات البشرية القادرة على الابتكار. فحتى إذا لم يكن هناك عدد كبير من الشخصيات الاستثنائية التي تشبه إيلون ماسك، فإن الحجم الهائل من الكفاءات الصينية قادر، عند العمل الجماعي، على خلق قوة اقتصادية ومعرفية ضخمة.
ويشير الكاتب إلى أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الاقتصاد الصيني اليوم لا يتمثل في غياب الأفكار الإبداعية، بل في أن كثيراً من هذه الأفكار تُحاصر أو تُستبعد قبل أن تحصل على فرصة للاختبار والتطوير. فالمشكلة ليست في نقص الإبداع لدى رواد الأعمال الصينيين، بل في اضطرارهم إلى استهلاك قدر كبير من الوقت والجهد في التعامل مع الإجراءات التنظيمية والحصول على الموافقات وإدارة العلاقات البيروقراطية والتأكد من عدم تجاوز الخطوط المرسومة لهم.
ولهذا، كلما تمكن الابتكار الصيني من التحرر من هذه القيود المؤسسية، أثبت السوق مرة أخرى أن المجتمع الصيني لا يفتقر إلى المواهب، وأن قطاع الأعمال لا يعاني من نقص في الإبداع أو القدرة على التجديد.
ويرى كونغ تشان، مؤسس مؤسسة ANBOUND البحثية، أن جوهر الابتكار ذي الطابع الصيني لا يكمن غالباً في الالتزام الحرفي بالقواعد القائمة، بل في السماح لعدد معين من الأفراد بالتفكير خارج الأطر التقليدية. فجوهر الإصلاح، في رأيه، يتمثل في التحرر من النصوص الجاهزة والقوالب الموروثة. فإذا التزم الجميع بالقواعد نفسها واتبعوا الإجراءات ذاتها دون استثناء، فإن الحديث عن التوجهات الاستراتيجية أو الإصلاحات الكبرى يصبح بلا معنى، لأن مجرد الامتثال الروتيني سيكون كافياً لتجنب الأخطاء.
ومع ذلك، فإن الخروج عن الأنماط التقليدية لا يعني إلغاء القواعد أو الفوضى التنظيمية. فالسؤال الحقيقي، بحسب الكاتب، ليس ما إذا كانت هناك قواعد أم لا، بل ما إذا كانت هذه القواعد مصممة لتحرير الطاقات الإنتاجية أم لتقييدها. وهنا تحديداً تظهر الإشكالية الجوهرية بين التنظيم والرقابة من جهة، والتحرير والانفتاح من جهة أخرى.
فعلى سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر باللاعبين الصينيين الشباب الذين يشاركون في البطولات الأوروبية، فإن قضايا السلامة وحماية القُصّر والحقوق التعاقدية والشفافية المالية تبقى مجالات تستوجب رقابة صارمة. لكن إذا جرى تجاهل إنجازاتهم أو التقليل من قيمة تجربة تطوير المواهب الكروية فقط لأن دونغ لو لا يحمل شهادة تدريب تقليدية، فإن ذلك يعكس فشلاً في فهم معنى التحرير المؤسسي، بل وربما يكشف عن عقلية ضيقة تضع الشكل فوق المضمون.
وينطبق الأمر ذاته على الاقتصاد. فالتحديات التي تواجه الاقتصاد الصيني اليوم لا يمكن حلها بمجرد عقد المزيد من الاجتماعات أو إصدار مزيد من الوثائق والتعليمات الرسمية. فالحكومات المحلية تعاني من ضغوط مالية متزايدة، وسوق العقارات يمر بمرحلة إعادة هيكلة مؤلمة، وأعباء الديون تتزايد، وتعافي الاستهلاك لا يزال بطيئاً، فيما تتعرض أرباح الشركات لضغوط مستمرة في ظل بيئة تجارية عالمية تتسم بقدر كبير من عدم اليقين.
وفي مثل هذه الظروف، يرى الكاتب أن القوة الحقيقية القادرة على إعادة تنشيط الاقتصاد الصيني تكمن في قطاع الأعمال، ولا سيما الشركات الخاصة. فاستمرار قدرة الصين على الحفاظ على حضور قوي في أسواق التصدير العالمية، رغم ارتفاع قيمة العملة نسبياً، وتصاعد المنافسة الدولية، والضغوط الجيوسياسية المتزايدة، لا يعود إلى التوجيهات الإدارية وحدها، بل إلى جهود ملايين الشركات الخاصة التي تتنافس يومياً للفوز بالطلبات والعقود في الأسواق العالمية.
فهذه الشركات تخفض التكاليف، وتحسن عمليات التصنيع، وتبحث باستمرار عن عملاء جدد، وتدخل أسواقاً بديلة، وتطوّر التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، وتعيد هيكلة سلاسل التوريد. ورغم أن هذه الجهود قد لا تبدو ضخمة أو مثيرة للإعجاب على المستوى النظري، فإنها تمثل في الواقع المصدر الحقيقي للحيوية الاقتصادية.
ويحذر الكاتب من أن فرض قوالب مؤسسية جامدة على هذه الحيوية الاقتصادية، وإجبار الجميع على اتباع الإجراءات نفسها والخطابات الرسمية ذاتها، سيؤدي تدريجياً إلى تآكل مرونة الاقتصاد وإضعاف قدرته على التكيف والابتكار.
وفي هذا السياق يستحضر كونغ تشان مفهوم «الاشتراكية الهيكلية» الذي طرحه سابقاً. فهذا المفهوم لا يقوم على المفاضلة البسيطة بين دور الدولة ودور السوق، ولا ينطلق من السؤال التقليدي حول ما إذا كانت زيادة التدخل الحكومي أفضل من توسيع دور القطاع الخاص أو العكس.
بل يركز على الهيكل التنموي الشامل للاقتصاد والمجتمع. فهو يبحث في المجالات التي تتطلب تركيزاً للسلطة والموارد بيد الدولة، وتلك التي تحتاج إلى منافسة مفتوحة. كما يحدد القطاعات التي تحتاج إلى مظلة حماية حكومية، مقابل القطاعات التي ينبغي أن تُترك لتجارب السوق وآليات التجربة والخطأ. كذلك يتناول المراحل التي تتطلب قواعد موحدة على المستوى الوطني، وتلك التي يمكن فيها للحكومات المحلية والشركات أن تبتكر حلولها الخاصة.
ويرى الكاتب أنه عندما يُبنى هذا الهيكل بصورة متوازنة وصحيحة، يمكن إطلاق العنان لقوى الإنتاج على نطاق واسع. أما إذا كان الهيكل معيباً أو غير متوازن، فإن حتى أكثر الموارد وفرة يمكن أن تُهدر داخل المتاهة البيروقراطية.
وفي الخلاصة، يؤكد المقال أن السمة الأبرز للابتكار ذي الطابع الصيني تكمن في استعداده الدائم للخروج عن المألوف وتحدي الأنماط الراسخة. ومن الطبيعي أن يثير هذا النهج قلق أولئك الذين يعتمدون بالكامل على القواعد التقليدية للحفاظ على مواقعهم ومصالحهم.
فعندما ينجح شخص من خارج المنظومة عبر تجاهل السيناريو التقليدي، فإنه يكشف أن قواعد اللعبة القائمة ليست مقدسة ولا غير قابلة للتغيير. وعندما يحقق القادمون من خارج الدوائر المغلقة نجاحاً حقيقياً، فإن ذلك يهدد احتكار النخب التقليدية للفرص والموارد والنفوذ.
وينطبق هذا الأمر على كرة القدم، كما ينطبق على الرياضة عموماً، وعلى الاقتصاد والتنمية كذلك.
الخلاصة
يرى الكاتب أن مفتاح الابتكار في الصين لا يكمن فقط في تحقيق اختراقات تكنولوجية أو علمية، بل في قدرة البنية التنموية والمؤسسية على الانفتاح والتكيف. ومن خلال بناء هيكل اقتصادي واجتماعي أكثر مرونة، تستطيع الصين معالجة التوتر القائم بين الرقابة والتحرير، وتحديد الحدود المناسبة للتدخل المؤسسي، وإطلاق الطاقات الإنتاجية الحقيقية الكامنة في المجتمع والاقتصاد.
فالمستقبل، من وجهة نظره، لن يُحسم فقط في المختبرات أو مراكز الأبحاث، بل في قدرة النظام نفسه على توفير مساحة كافية للأفكار الجديدة كي تنمو وتُختبر وتنجح.
نقلا عن: Anbound
