صادرات الصناعات الدفاعية التركية إلى دول مجلس التعاون الخليجي
باحث في مركز غرب آسيا، معهد مانوهار باريكار للدراسات والتحليلات الدفاعية (MP-IDSA)، نيودلهي.
برزت تركيا بوصفها واحدة من أسرع الدول نمواً في مجال تصدير الصناعات الدفاعية على مستوى العالم، ونجحت في تحويل صناعتها الدفاعية الوطنية إلى أداة رئيسية من أدوات سياستها الخارجية وتعزيز نفوذها الإقليمي. وقد جاء هذا التحول مدفوعاً بالدور الذي تضطلع به رئاسة الصناعات الدفاعية التركية (SSB) في تنسيق استراتيجية التصدير، إلى جانب شركات مثل «بايكار» و«روكيتسان» و«أوتوكار» و«نورول»، التي تستحوذ منصاتها ومنتجاتها على الجزء الأكبر من الصادرات الدفاعية التركية إلى دول الخليج.[1]
ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، استحوذت تركيا على 1.8 في المائة من إجمالي الصادرات العالمية للأسلحة الرئيسية خلال الفترة 2021–2025، مقارنة بـ0.9 في المائة خلال الفترة 2016–2020، لتصبح بذلك في المرتبة الحادية عشرة عالمياً بين أكبر مصدري الأسلحة.[2]
واللافت أن حجم صادرات الأسلحة التركية ارتفع بنسبة 122 في المائة بين الفترتين 2016–2020 و2021–2025، وهو ما يعكس التوسع السريع للصناعة الدفاعية الوطنية التركية، إلى جانب تنامي الطلب الدولي على منظوماتها العسكرية التي أثبتت فاعليتها في ساحات القتال.
ويستخدم معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام «قيمة مؤشر الاتجاه» (Trend Indicator Value – TIV) لقياس حجم عمليات النقل الدولية للأسلحة التقليدية الرئيسية، وهو مؤشر يعكس القدرة العسكرية وكمية الأسلحة المنقولة، ولا يعبر عن القيمة المالية الفعلية لصفقات الأسلحة.
وتشير بيانات المؤشر للفترة 2000–2025 إلى أن منطقة الخليج ظلت سوقاً رئيسية لواردات الأسلحة التقليدية، حيث سجلت السعودية أعلى حجم تراكمي للواردات بقيمة 40,237 مليون وحدة وفق مؤشر TIV، تلتها الإمارات العربية المتحدة بـ25,560 مليوناً، ثم قطر بـ16,183 مليوناً.[3]
وعلى الرغم من تقلب مستويات الواردات بمرور الوقت، حافظت دول الخليج على اعتمادها الكبير على الموردين الخارجيين لتلبية احتياجاتها من المشتريات الدفاعية الرئيسية.
ويوضح الشكل رقم (1) التوجه الإقليمي المتنامي للصادرات الدفاعية التركية، حيث برزت الإمارات العربية المتحدة، بحصة تبلغ 20.52 في المائة، والسعودية بنسبة 12.12 في المائة، بوصفهما أكبر وجهتين للصادرات التركية. ومع إضافة الصادرات المتجهة إلى قطر والبحرين والعراق، يتبين أن ما يقرب من نصف إجمالي صادرات الأسلحة التركية يتجه إلى منطقة غرب آسيا، بما في ذلك دول الخليج.
صادرات تركيا الدفاعية إلى دول مجلس التعاون الخليجي
توسع التعاون الدفاعي التركي مع منطقة الخليج ليشمل الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وإن تفاوت نطاق هذا التعاون وعمقه بصورة ملحوظة من دولة إلى أخرى.
وفي حين برزت الإمارات والسعودية وقطر بوصفها الوجهات الرئيسية للصادرات الدفاعية التركية، عززت البحرين وعُمان والكويت أيضاً علاقاتها الدفاعية مع أنقرة من خلال عمليات شراء انتقائية.
وتعكس هذه الشراكات مجتمعة اتساع النطاق الجغرافي للتعاون الصناعي الدفاعي التركي في الخليج، فضلاً عن تنامي أهميته الاستراتيجية.
الإمارات العربية المتحدة
بدأت الصادرات الدفاعية التركية إلى الإمارات بتسليم 136 ناقلة جند مدرعة من طراز AIFV عام 2000، أعقبها تسليم 14 ناقلة جند مدرعة من طراز «كوبرا» عام 2005.
وتوسع التعاون الدفاعي لاحقاً ليشمل منظومات المدفعية، حيث جرى تسليم 48 راجمة صواريخ متعددة من طراز T-122 عام 2008، وثلاث راجمات متعددة من طراز T-300 عام 2010، وثماني راجمات متعددة من طراز «جانافار» عام 2012، إلى جانب 2000 صاروخ «جيريت» (CIRIT) جو–أرض عام 2015.
ودخلت الشراكة مرحلة جديدة مع تسليم 193 مركبة «كيربي» المدرعة المقاومة للألغام عام 2022، ثم 400 مركبة قتال مشاة من طراز «ربدان» عام 2023، في إطار مشروع تطوير مشترك إماراتي–تركي.
وفي تطور أحدث، تسلمت الإمارات 20 طائرة مسيرة مسلحة من طراز «بيرقدار TB2» عام 2023 بموجب عقد أُبرم في 2022.[4] كما يوجد طلب إضافي على 60 طائرة من الطراز نفسه، تم التعاقد عليه عام 2022 ولم تُستكمل عمليات تسليمه بعد.
وتواصل التعاون الصناعي الدفاعي بين تركيا والإمارات في التعمق من خلال توسيع الشراكة بين شركة «بايكار» التركية ومجموعة «إيدج» الإماراتية، وهي مجموعة دفاعية مملوكة للدولة.
وفي 8 مايو 2026، وقّعت الشركتان اتفاقيات لدمج عائلة الذخائر الموجهة بدقة «الطارق» التابعة لـ«إيدج» مع الطائرة القتالية المسيرة «بيرقدار أقنجي» (AKINCI)، كما أسستا إطاراً تجارياً للتسويق المشترك للمنتجات الدفاعية لكل منهما في الأسواق الدولية.[5]
وتستند هذه الاتفاقيات إلى تعاون سابق بين الطرفين لدمج السلاح الانزلاقي الموجه «DESERT STING 16» مع طائرة «بيرقدار TB2».[6]
وتكشف هذه التطورات عن انتقال العلاقة من نموذج الصادرات الدفاعية التقليدية إلى تطوير القدرات المتكاملة، والتعاون التكنولوجي، والتوسع المشترك في الأسواق الدولية، بما يعزز الطابع الاستراتيجي طويل الأجل للشراكة الدفاعية بين تركيا والإمارات.
قطر
شهدت الصادرات الدفاعية التركية إلى قطر توسعاً مطرداً شمل المركبات المدرعة والمنصات البحرية والأنظمة غير المأهولة والصواريخ.
وتركزت الشراكة في بدايتها على المركبات المدرعة، حيث تسلمت قطر 100 ناقلة جند مدرعة من طراز NMS وست طائرات مسيرة مسلحة من طراز «بيرقدار TB2» عام 2019. وشهد العام نفسه أيضاً تسليم 50 ناقلة جند مدرعة من طراز «كيربي».
ثم توسع التعاون ليشمل المنصات البحرية، حيث تسلمت قطر أربع سفن دورية من طراز MRTP-24 عام 2021، أعقبها تسليم سفينتي تدريب من فئة «الدوحة»، وسفينتي إنزال من طراز «إشهات»، وسفينة إنزال واحدة من طراز «فويرط» عام 2022.
وفي مجال الأنظمة البرية، جرى تسليم 32 مركبة تكتيكية مدرعة من طراز «إجدر يالتشين» عام 2021، بينما اكتمل في 2022 تسليم 310 ناقلات جند مدرعة من الطراز نفسه، كانت قد طُلبت عام 2016، إلى جانب 50 مركبة إضافية جرى التعاقد عليها عام 2020.
كما تقدمت قطر في عام 2023 بطلبات للحصول على منظومة الدفاع الجوي المحمولة «سونغور»، وزورقي صواريخ للهجوم السريع من طراز FAC-50، و15 صاروخاً متعدد المهام من طراز «تشاكير».[7] ولم تبدأ عمليات التسليم بعد، وهو ما يعكس استمرار تنويع مجالات التعاون الدفاعي بين البلدين.
السعودية
تركزت الصادرات الدفاعية التركية إلى السعودية في بدايتها على المركبات المدرعة، بدءاً بتسليم 98 ناقلة جند مدرعة من طراز «كوبرا» عام 2004.
وتلا ذلك تسليم 64 ناقلة من طراز M-113A300 عام 2006، ثم عشر ناقلات من طراز ACV-S و64 ناقلة إضافية من طراز M-113A300 عام 2007، و300 ناقلة M-113A300 عام 2010، و312 ناقلة من الطراز نفسه عام 2013، و320 ناقلة عام 2015، ثم 350 ناقلة إضافية عام 2017.
وتوسع التعاون الدفاعي الثنائي لاحقاً ليشمل مجال الأنظمة الجوية غير المأهولة، مع تسليم ثلاث طائرات مسيرة مسلحة من طراز «كارايل» عام 2020.
وفي تطور أحدث، سلمت تركيا السعودية 146 ناقلة جند مدرعة من طراز «كوبرا-2» عام 2024 بموجب عقد أُبرم عام 2023.[8]
وجاءت إحدى أبرز المحطات في يوليو 2023، عندما وقّعت السعودية عقوداً مع شركة «بايكار» لشراء الطائرة القتالية المسيرة «بيرقدار أقنجي»، في صفقة وصفتها الشركة التركية بأنها أكبر اتفاقية تصدير في تاريخ قطاعي الدفاع والطيران في تركيا.[9]
ولم يقتصر الاتفاق على شراء الطائرات، بل شمل التعاون العسكري والدفاعي، ونقل التكنولوجيا، والإنتاج المشترك، والتدريب، والدعم الفني، والخدمات اللوجستية، بما يعكس تحول العلاقة من نموذج البائع والمشتري إلى نموذج أكثر تقدماً يقوم على التعاون في تطوير الصناعات الدفاعية.
كما أبرزت الصفقة هدف السعودية المتمثل في تعزيز قدراتها المحلية في مجال التصنيع الدفاعي، بالتوازي مع ترسيخ موقع تركيا بوصفها شريكاً دفاعياً صاعداً في منطقة الخليج.
البحرين
تركزت الصادرات الدفاعية التركية إلى البحرين بصورة أساسية في قطاع المركبات المدرعة.
وبدأت بتسليم 21 ناقلة جند مدرعة من طراز «كوبرا» عام 2005، أعقبها تسليم 15 مركبة إضافية من الطراز نفسه عام 2008.
ثم توسع التعاون الدفاعي مع تسليم 13 ناقلة جند مدرعة من طراز «أرما 6×6» عام 2011، تلتها 60 مركبة إضافية عام 2012.
وفي مرحلة أحدث، سلمت تركيا 397 ناقلة جند مدرعة من طراز ZPT و216 صاروخاً جو–أرض من طراز «جيريت» عام 2020، ثم 35 ناقلة جند مدرعة من طراز «كوبرا-2» عام 2022.[10]
وتشير هذه المشتريات إلى توسع تدريجي في طبيعة الصادرات الدفاعية التركية إلى البحرين، من الأنظمة البرية التقليدية إلى قدرات الصواريخ الموجهة بدقة.
عُمان
ظلت الصادرات الدفاعية التركية إلى سلطنة عُمان محدودة نسبياً، لكنها اكتسبت أهمية واضحة في قطاع المركبات المدرعة.
وبدأت الشراكة بعقد أُبرم عام 2015 لشراء 27 ناقلة جند مدرعة من طراز «بارس»، جرى تسليمها عام 2019.
وأعقب ذلك تسليم 145 مركبة قتال مشاة من طراز «بارس» عام 2020 في إطار برنامج المشتريات نفسه.[11]
ومنذ ذلك الحين، لم تُسجل صادرات دفاعية تركية رئيسية إضافية إلى عُمان، ما يشير إلى أن التعاون الدفاعي الثنائي ظل متركزاً في الأنظمة البرية، ولم يتوسع بعد بصورة كبيرة إلى مجالات دفاعية أخرى.
الكويت
اقتصرت الصادرات الدفاعية التركية إلى الكويت حتى الآن على مجال الأنظمة الجوية غير المأهولة.
ففي عام 2023، طلبت الكويت 18 طائرة مسيرة مسلحة من طراز «بيرقدار TB2»، واكتملت عمليات التسليم عام 2025.[12]
ومثلت هذه الصفقة أول عملية شراء كبرى لمعدات دفاعية تركية من جانب الكويت، كما شكلت مؤشراً على توسع التعاون الدفاعي الثنائي ليشمل القدرات الجوية المتقدمة غير المأهولة.
التقارب الاستراتيجي
من المقرر أن تحصل تركيا على مقاتلات «يوروفايتر تايفون» مستعملة من دول خليجية، في خطوة تمثل المرة الأولى التي تشتري فيها أنقرة طائرات مقاتلة من دول الخليج.
وفي عام 2025، طلبت تركيا 24 مقاتلة مستعملة من طراز «يوروفايتر تايفون ترانش-3» متعددة المهام، بواقع 12 طائرة من قطر و12 من عُمان، باعتبارها قدرة مرحلية لتعزيز سلاح الجو التركي إلى حين دخول المقاتلة الوطنية من الجيل الخامس «قآن» (KAAN) الخدمة.[13]
ولم تبدأ عمليات التسليم بعد، إلا أنه من المتوقع أن تسهم هذه المقاتلات، بمجرد اكتمال الصفقة، في تعزيز القدرات القتالية للقوات الجوية التركية.
وعلى المستوى السياسي، مهّد «إعلان العُلا» لعام 2021[14] الطريق أمام المصالحة الخليجية، وأسهم في خلق مناخ إقليمي أكثر ملاءمة، ما أتاح لتركيا، التي دعمت قطر خلال فترة الحصار، إصلاح علاقاتها مع السعودية والإمارات وغيرهما من دول المنطقة.
وقد هيأ التحسن اللاحق في العلاقات السياسية بيئة أكثر ملاءمة للتعاون في مجال الصناعات الدفاعية، ومكّن تركيا من توسيع شراكاتها الاستراتيجية مع دول خليجية رئيسية.
ومن الواضح أن تركيا تعمل على تعميق تعاونها مع دول الخليج، ولا سيما في مجالات الدفاع والأمن والتجارة، بما يعزز دورها بوصفها فاعلاً صاعداً في بنية الأمن الإقليمي المتغيرة في الخليج.
ويُنظر إلى تنامي التقارب الاستراتيجي مع قطر والسعودية باعتباره عاملاً يتيح فرصاً أكبر لتنسيق السياسات، بينما يفتح تحسن العلاقات مع الإمارات، رغم استمرار بعض الخلافات بشأن عدد من القضايا الإقليمية، المجال أمام توسيع التعاون الاقتصادي والأمني.
وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يدفع تصاعد حالة عدم اليقين الأمني في المنطقة، وتزايد الشكوك بشأن الشركاء الأمنيين التقليديين، وسعي دول الخليج إلى تبني سياسات خارجية أكثر استقلالية، دولاً مثل عُمان والكويت إلى تعزيز تعاونها مع تركيا، ولا سيما في القطاعات الاستراتيجية مثل الدفاع والصناعات العسكرية.[15]
الخلاصة
يعكس التوسع في الصادرات الدفاعية التركية إلى الخليج ما هو أبعد من مجرد نجاح تجاري؛ إذ يكشف عن تنامي التقارب الاستراتيجي بين أنقرة ودول مجلس التعاون الخليجي.
وقد أسهم تطبيع العلاقات الإقليمية في أعقاب «إعلان العُلا» لعام 2021، إلى جانب مساعي دول الخليج لتنويع شراكاتها الأمنية وتعزيز صناعاتها الدفاعية الوطنية، في تهيئة ظروف مواتية لتعميق التعاون في مجال الصناعات الدفاعية.
وفي حين برزت الإمارات والسعودية وقطر بوصفها الشركاء الدفاعيين الرئيسيين لتركيا في المنطقة، فإن التوسع التدريجي للصادرات إلى البحرين وعُمان والكويت يعكس اتساع البصمة الاستراتيجية لأنقرة في مختلف أنحاء الخليج.
كما تجاوز التعاون الدفاعي التركي، بصورة متزايدة، النموذج التقليدي القائم على بيع الأسلحة، ليشمل نقل التكنولوجيا، والإنتاج المشترك، والتدريب، والتعاون الصناعي طويل الأجل.
وفي المستقبل، تبدو تركيا في موقع جيد يسمح لها بترسيخ دورها بوصفها شريكاً دفاعياً مهماً لدول الخليج، خصوصاً مع سعي دول المنطقة إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية الاستراتيجية في ظل بيئة أمنية متغيرة.
لكن الحفاظ على هذا الزخم سيعتمد على قدرة أنقرة على ضمان الاستقرار السياسي في علاقاتها مع شركائها الخليجيين، وتسليم منصاتها الدفاعية الوطنية المتقدمة وفق الجداول الزمنية المحددة، فضلاً عن قدرتها على المنافسة مع الموردين التقليديين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وفرنسا، إلى جانب كوريا الجنوبية والصين التي يتنامى حضورها في أسواق الدفاع العالمية.
وقد استندت الميزة النسبية لتركيا حتى الآن إلى قدرتها على توفير جداول تسليم أسرع، وفرض قيود أقل على الاستخدام النهائي مقارنة بما يفرضه الموردون الغربيون عادة.
غير أن هذه الميزة قد تتراجع إذا واصلت دول الخليج اتباع استراتيجية تنويع مصادر التسليح بين عدد كبير من الموردين بدلاً من الاعتماد بصورة أكبر على شريك واحد، أو إذا أدى اعتماد بعض المنصات التركية على مكونات ذات منشأ غربي إلى تعريضها لقيود تصدير تفرضها أطراف ثالثة.
وإذا تمكنت أنقرة من التعامل بنجاح مع هذه التحديات، فمن المرجح أن تظل الصادرات الدفاعية إحدى الأدوات الرئيسية للنفوذ التركي في المنطقة، بما يعزز شراكاتها الاستراتيجية ويرسخ موقعها داخل البنية الأمنية المتغيرة في الخليج.
وفي المحصلة، فإن صعود تركيا في سوق الدفاع الخليجي لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد زيادة في مبيعات الأسلحة، بل بوصفه جزءاً من تحول أوسع في بنية العلاقات الأمنية الإقليمية؛ تحول تتجه فيه دول الخليج نحو تنويع شركائها، وتوطين قدراتها الدفاعية، وتقليل الاعتماد الحصري على الموردين التقليديين، بينما تسعى أنقرة إلى تحويل تقدمها الصناعي والتكنولوجي إلى نفوذ استراتيجي طويل الأمد.
