منذ أن قال الإمبراطور نابليون جملته الشهيرة «فتش عن المرأة» والفرنسيون يبحثون عنها ويعثرون عليها في كل مكان. وما يُعدُّ في البلدان الأخرى، «فضائح» نسائية يُعدُّ في فرنسا جزءاً من التقاليد المتبعة، أيام الملكية والجمهورية سواء، بل في أيام الملكية كانت العشيقة الرسمية لقباً من الألقاب النبيلة وجزءاً من الحياة العامة. واستمر التقليد مع الرؤساء.
وعُرف عن الحياة في الإليزيه أنَّ في القصر الجمهوري ممراً سرياً تدخل منه عشيقة الرئيس، إلا في عهد فرنسوا ميتران، فكان لهن الباب الرئيسي. ومن لم تكن له عشيقة قبيل الرئاسة، بحث عن واحدة خلال الولاية. وكان مظهر الرئيس مضحكاً وهو يخرج من القصر على دراجة نارية للقاء صديقته. فقد كان يبدو في الخوذة التي يعتمرها مثل عامل دليفري مُتقدِّم في السن.
إيمانويل ماكرون، كان قصة مختلفة تماماً. وصل إلى الرئاسة وهو متزوج من سيدة مطلقة لديها بضعة أبناء. وهذا يعني أن الغلبة للحب. وظلَّت ولاية ماكرون الأولى من دون شائعات. لكن في مايو (أيار) الماضي حدث شيء شديد الغموض. كان ماكرون والفرنسية الأولى في زيارة رسمية إلى هانوي. ولدى وصولهما إلى المطار فُتح باب الطائرة الرئاسية، وإذ العالم أمام مشهد غريب: بريجيت ماكرون تصفع زوجَها في غضب.
لماذا؟ حاولت فرنسا التَّسترَ على الأسباب، وشيئاً فشيئاً نسي العالم ما حدث، لكن هذا الأسبوع صدر في باريس كتاب يروي تفاصيلَ ما حدث: قبيل الهبوط في هانوي وقعت عينا بريجيت على رسالة في هاتف زوجها. قرأتها، فإذا فيها تغزلٌ كثيرٌ بالزوج صاحب الفخامة. المرسلة، الممثلة الإيرانية الأصل غولشيفته فاراهاني التي لعبت الدورَ الرئيسي إلى جانب ليوناردو دي كابريو في فيلم «جسد من الأكاذيب».
كانت ردةُ فعل الفرنسية الأولى الصفعةَ. يومها علَّق دونالد ترمب: «مسكين المسيو ماكرون». فكه الأيمن لا يزال يؤلمه. نكات رئاسية.
نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط