تيجراي على حافة الحرب مجدداً: هل ينهار اتفاق بريتوريا وتدخل إثيوبيا مرحلة صراع جديدة؟
لم تعد التطورات المتسارعة في إقليم تيجراي شمالي إثيوبيا مجرد مؤشرات على توتر أمني محدود بين الحكومة الفيدرالية والقوى الإقليمية، وإنما باتت تطرح سؤالاً أكثر خطورة يتعلق بمستقبل التسوية التي أوقفت الحرب الإثيوبية ــ التيجراوية بين عامي 2020 و2022. فقد سيطرت قوات تيجراي، وفق مصادر محلية وأمنية نقلت عنها وكالات أنباء دولية، على مطار ميكيلي، عاصمة الإقليم، من الشرطة الفيدرالية، بينما أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى مطارات ميكيلي وأكسوم وشاير بسبب الوضع الأمني.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية تتجاوز قيمتها العسكرية المباشرة؛ فالمطار يمثل إحدى أهم نقاط الاتصال بين تيجراي وبقية إثيوبيا، والسيطرة عليه من قبل قوة إقليمية في مواجهة أجهزة الدولة الفيدرالية تعكس انتقال التوتر من المجال السياسي إلى مجال السيطرة الفعلية على مؤسسات ومرافق استراتيجية. وفي ظل غياب تعليق فوري من الحكومة الفيدرالية بشأن السيطرة على المطار، تظل التفاصيل الميدانية بحاجة إلى مزيد من التحقق، إلا أن تعليق الرحلات الجوية إلى ثلاثة مطارات في الإقليم يمثل بحد ذاته مؤشراً واضحاً على تدهور البيئة الأمنية.
من اتفاق بريتوريا إلى تآكل التسوية
لفهم التطور الحالي، لا بد من العودة إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقّع في بريتوريا في نوفمبر 2022 بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي. فقد وضع الاتفاق إطاراً لوقف القتال، واستعادة الخدمات الأساسية، وإتاحة المساعدات الإنسانية، وتنفيذ عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، إلى جانب ترتيبات سياسية وأمنية وانتقالية تهدف إلى منع عودة الصراع. وقد اعتبر الاتحاد الأفريقي الاتفاق خطوة أساسية نحو إنهاء الحرب وترسيخ الاستقرار في شمال إثيوبيا.
وأحرز تنفيذ الاتفاق تقدماً في بعض المجالات، من بينها وقف الأعمال القتالية، وتسليم أسلحة ثقيلة ومتوسطة، واستعادة بعض الخدمات، وإعادة فتح المدارس والأنشطة الاقتصادية، وإنشاء إدارة إقليمية انتقالية في تيجراي. كما أنشأ الاتحاد الأفريقي آلية لمراقبة تنفيذ الاتفاق والتحقق منه، ما وفر إطاراً إقليمياً لمتابعة العملية السياسية.
لكن التسوية لم تُنهِ القضايا السياسية والأمنية التي كانت وراء الحرب. فقد ظل الخلاف قائماً بشأن مستقبل الترتيبات السياسية في تيجراي، والسيطرة على الأراضي المتنازع عليها، وعودة النازحين، ومستقبل القوات المحلية، وتنفيذ برنامج نزع السلاح وإعادة الإدماج، فضلاً عن العلاقة بين السلطات الإقليمية والحكومة الفيدرالية.
ومن ثم، فإن ما يحدث اليوم يمكن قراءته باعتباره نتيجة لتراكم فجوات لم تُغلق بالكامل داخل اتفاق السلام، وليس بالضرورة باعتباره أزمة نشأت بصورة مفاجئة خلال الأيام الأخيرة.
السيطرة على مطار ميكيلي: دلالة سياسية تتجاوز البعد العسكري
تمثل السيطرة على مطار ميكيلي تطوراً بالغ الحساسية؛ لأن المطارات في النزاعات الداخلية لا تؤدي وظيفة اقتصادية أو مدنية فقط، وإنما تمثل أيضاً بنية تحتية ذات قيمة استراتيجية. السيطرة عليها تمنح الطرف المسيطر قدرة أكبر على الحركة والاتصال، كما تحمل رسالة سياسية بشأن الجهة القادرة على فرض نفوذها الفعلي على الأرض.
ولهذا فإن أهمية الحدث لا تكمن فقط في المطار ذاته، وإنما في السؤال الذي يطرحه: من يمتلك القدرة الفعلية على ممارسة السلطة في تيجراي؟
فإذا أصبحت المؤسسات الإقليمية والقوات المحلية قادرة على السيطرة على منشآت كانت خاضعة للأجهزة الفيدرالية، فإن ذلك يشير إلى اتساع الفجوة بين الترتيب الدستوري الرسمي وبين ميزان القوة الفعلي. وهذه الفجوة كانت إحدى المشكلات التي سعت تسوية 2022 إلى احتوائها من خلال إعادة دمج الإقليم في إطار الدولة الإثيوبية مع توفير ترتيبات انتقالية وأمنية.
ويزيد من أهمية التطور أن السيطرة على المطار جاءت في وقت أعلنت فيه الخطوط الجوية الإثيوبية وقف الرحلات إلى ثلاثة مطارات في تيجراي، بما فيها ميكيلي وأكسوم وشاير. وهذا يعني أن آثار التصعيد بدأت تمتد إلى حركة النقل المدني والاتصال بين الإقليم وبقية البلاد.
التحالف المسلح الجديد يغيّر طبيعة الأزمة
التطور الأخطر ربما لا يتمثل في السيطرة على المطار وحدها، وإنما في السياق السياسي والعسكري الذي جاءت فيه. فقد أعلنت جبهة تحرير شعب تيجراي، إلى جانب ست جماعات مسلحة أخرى، تشكيل تحالف يهدف إلى مواجهة حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد. ويضم التحالف جماعات من مناطق وقوميات مختلفة، بما فيها قوى كانت في السابق على طرفي الصراع خلال الحرب التي شهدتها إثيوبيا بين 2020 و2022.
وتكتسب هذه الخطوة دلالة مهمة؛ لأنها تنقل الصراع المحتمل من كونه مواجهة ثنائية بين الحكومة الفيدرالية وتيجراي إلى احتمال نشوء جبهة معارضة مسلحة متعددة الأقاليم.
ومع ذلك، فإن وجود تحالف من هذا النوع لا يعني بالضرورة امتلاكه القدرة على العمل كقوة موحدة. فالجماعات المشاركة تختلف في مصالحها وأهدافها ومناطق نشاطها، كما أن بعضها يحمل خلافات تاريخية مع بعضها الآخر. وقد أشارت تقارير إلى أن التباعد الجغرافي والخلافات السياسية بين مكونات التحالف يمكن أن تحد من قدرته على التحول إلى جبهة عسكرية متماسكة.
لكن مجرد تشكيل التحالف يمثل تطوراً مهماً من منظور الأمن القومي الإثيوبي؛ لأنه يضيف إلى الحكومة الفيدرالية تحدياً متعدد الجبهات في بلد يعاني أصلاً من اضطرابات مسلحة في مناطق أخرى، من بينها أوروميا وأمهرة.
لماذا عادت المواجهة الآن؟
لا يمكن تفسير التصعيد الحالي بعامل واحد. فهناك، أولاً، أزمة ثقة متراكمة بين الحكومة الفيدرالية وقيادة تيجراي. فقد ظلت كل جهة تتهم الأخرى بعدم تنفيذ الالتزامات المرتبطة باتفاق 2022، بينما بقيت بعض الملفات الجوهرية دون تسوية نهائية.
وثانياً، هناك خلاف حول طبيعة الحكم الفيدرالي ذاته. فقد أصبحت العلاقة بين الحكومة المركزية والأقاليم الإثيوبية أحد أبرز محاور الصراع السياسي في البلاد. وفي حالة تيجراي، يتقاطع هذا الخلاف مع إرث الحرب الأخيرة وخصوصية الإقليم السياسية والعسكرية.
وثالثاً، يمثل ملف الأراضي المتنازع عليها وعودة النازحين أحد أكثر الملفات حساسية. فعودة السكان وإعادة رسم السيطرة الإدارية على المناطق المتنازع عليها يمكن أن تتحول إلى مصدر صراع إذا لم تُدار من خلال ترتيبات سياسية وأمنية مقبولة من الأطراف المختلفة.
ورابعاً، لم تستكمل عملية نزع السلاح وإعادة الإدماج بالشكل الذي كان يفترض أن يضمن تحول القوات التي شاركت في الحرب إلى جزء من عملية سياسية ومؤسسية مستقرة. وكان الاتحاد الأفريقي قد أكد أن تنفيذ هذه المرحلة يمثل عنصراً أساسياً في تثبيت السلام.
هل نحن أمام حرب جديدة؟
من المبكر الجزم بأن إثيوبيا دخلت بالفعل في حرب شاملة جديدة في تيجراي. لكن المؤشرات المتاحة تكشف عن ارتفاع واضح في مستوى المخاطر.
فالسيطرة على منشأة استراتيجية، وتعليق الرحلات الجوية، وتزايد الاحتكاكات العسكرية، وتشكيل تحالف مسلح يضم جماعات من خارج تيجراي، كلها عناصر تشير إلى أن الأزمة تجاوزت مرحلة الخلاف السياسي التقليدي.
وتشير تقارير حديثة أيضاً إلى وقوع اشتباكات وضربات بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الماضية، بينما أعلنت المؤسسة العسكرية الإثيوبية أخيراً استسلام مئات من المقاتلين التيجراويين. وفي المقابل، لا تزال الحكومة الفيدرالية لم تقدم، حتى وقت إعداد هذا التحليل، رواية تفصيلية بشأن السيطرة على مطار ميكيلي.
ولهذا، فإن السيناريو الأكثر أهمية في المدى القريب ليس بالضرورة اندلاع حرب شاملة فوراً، وإنما احتمال الانزلاق التدريجي إلى دورة جديدة من التصعيد تبدأ باشتباكات محدودة ثم تتوسع بفعل الردود المتبادلة وسوء التقدير.
مأزق الحكومة الفيدرالية
تواجه حكومة أبي أحمد معادلة صعبة. فمن ناحية، فإن السماح لقوة إقليمية مسلحة بالسيطرة على منشآت استراتيجية يمكن أن يُنظر إليه باعتباره تحدياً لسلطة الدولة الاتحادية. ومن ناحية أخرى، فإن اللجوء إلى عملية عسكرية واسعة ضد تيجراي يحمل مخاطر كبيرة، بالنظر إلى الكلفة الإنسانية والسياسية والاقتصادية للحرب السابقة.
وتكمن المعضلة في أن الحرب السابقة أظهرت أن الحسم العسكري لا يضمن بالضرورة حل جذور النزاع. فقد انتهى الصراع في 2022 عبر التفاوض والوساطة الأفريقية، وليس عبر انتصار عسكري نهائي يزيل أسباب الخلاف.
ومن ثم، فإن أي قرار بالتصعيد العسكري قد يحقق مكاسب ميدانية قصيرة الأجل، لكنه يمكن أن يفتح في الوقت نفسه مساراً أكثر تعقيداً، خصوصاً إذا تحولت الأزمة من صراع محلي إلى تحالف مسلح متعدد الأقاليم.
تيجراي بين استعادة النفوذ وخطر العزلة
في المقابل، يبدو أن قيادة تيجراي تسعى إلى استعادة قدر أكبر من السيطرة السياسية والأمنية على الإقليم بعد مرحلة ما بعد الحرب. لكن توسيع المواجهة مع الحكومة الفيدرالية ينطوي أيضاً على مخاطر كبيرة بالنسبة إليها.
فالإقليم لا يزال يحمل آثار الحرب السابقة، ويحتاج إلى إعادة إعمار واستعادة اقتصادية وخدماتية واسعة. كما أن أي عودة إلى الصراع قد تزيد من النزوح وتؤثر في المساعدات الإنسانية وحركة التجارة والنقل.
ولهذا فإن التحدي أمام قيادة تيجراي لا يتمثل فقط في الحفاظ على نفوذها المحلي، وإنما في تحقيق ذلك ضمن إطار سياسي يمكن أن يمنع تحول الإقليم مرة أخرى إلى ساحة حرب مفتوحة.
البعد الإقليمي: لماذا يهم ما يحدث في تيجراي؟
لا تقتصر تداعيات الأزمة على الداخل الإثيوبي. فإثيوبيا دولة محورية في القرن الأفريقي، وأي عودة إلى حرب واسعة في شمال البلاد يمكن أن تؤثر في التوازنات الأمنية والسياسية في المنطقة.
ويكتسب الأمر أهمية إضافية بسبب الحدود الإثيوبية مع إريتريا والسودان وجيبوتي والصومال، وبسبب ارتباط الأمن الإثيوبي بملفات المياه والتجارة والموانئ والأمن الإقليمي.
كما أن استمرار الصراع في تيجراي يمكن أن يعقد التفاعلات مع إريتريا، التي كانت طرفاً مهماً في الحرب السابقة، ويزيد من حساسية العلاقات الإثيوبية ــ السودانية في ظل الظروف المضطربة التي يعيشها السودان.
وقد اتهمت الحكومة الفيدرالية التحالف المسلح الجديد بتلقي دعم من إريتريا، بينما نفت أسمرة ذلك، ما يوضح كيف يمكن للأزمة الداخلية الإثيوبية أن تتحول سريعاً إلى صراع ذي أبعاد إقليمية.
اختبار للاتحاد الأفريقي
تمثل التطورات الحالية أيضاً اختباراً مهماً للاتحاد الأفريقي، الذي لعب دوراً محورياً في التوصل إلى اتفاق بريتوريا والإشراف على تنفيذ بعض بنوده. وقد أكد الاتحاد في مراحل سابقة أن الاتفاق حقق تقدماً ملموساً، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة استكمال القضايا العالقة لمنع العودة إلى العنف.
ومن ثم، فإن تدهور الوضع الأمني في تيجراي يضع الوساطة الأفريقية أمام تحدي استعادة دورها قبل تحول التوتر إلى حرب مفتوحة. وكلما تأخرت الوساطة، أصبح هامش المناورة السياسية أضيق، خصوصاً إذا بدأت الأطراف في إعادة بناء قدراتها العسكرية وتثبيت خطوط تماس جديدة.
ثلاثة سيناريوهات محتملة
يمكن تصور ثلاثة مسارات رئيسية للتطور خلال المرحلة المقبلة.
السيناريو الأول: احتواء التصعيد.
قد تنجح الضغوط الإقليمية والدولية في دفع الطرفين إلى العودة إلى التفاوض، خصوصاً إذا أدركت الحكومة الفيدرالية وقيادة تيجراي أن تكلفة الحرب الجديدة ستكون مرتفعة على الطرفين. وفي هذه الحالة يمكن أن تتحول السيطرة على المطار إلى ورقة تفاوضية بدلاً من أن تكون بداية لمواجهة شاملة.
السيناريو الثاني: تصعيد محدود ومستمر.
قد تستمر الاشتباكات والضربات المتبادلة دون الوصول إلى حرب شاملة، بما يؤدي إلى مرحلة من «الصراع منخفض الحدة» تستنزف الطرفين وتبقي الإقليم في حالة عدم استقرار. وهذا السيناريو قد يكون أكثر قابلية للاستمرار إذا فشلت الوساطة دون أن يمتلك أي طرف القدرة أو الرغبة في خوض حرب شاملة.
السيناريو الثالث: عودة الحرب واسعة النطاق.
يتحقق هذا المسار إذا تحولت المواجهات المحلية إلى عمليات عسكرية واسعة، خصوصاً إذا انخرطت جماعات التحالف الجديد بصورة مباشرة، أو دخلت أطراف إقليمية على خط الصراع، أو انهارت بالكامل آليات وقف إطلاق النار والترتيبات التي أقامها اتفاق بريتوريا.
ولا يمكن في المرحلة الراهنة تحديد أي من هذه المسارات سيغلب، لأن تطورات الساعات والأيام المقبلة، وموقف الحكومة الفيدرالية من السيطرة على المطار، وقدرة الوسطاء على إعادة فتح قنوات الاتصال، ستكون عوامل حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة.
المشكلة ليست في المطار وحده
تكمن أهمية السيطرة على مطار ميكيلي في أنها تكشف عن مشكلة أكبر من السيطرة على منشأة استراتيجية. إنها تعكس السؤال المركزي الذي لم تحسمه تسوية 2022 بصورة نهائية: كيف يمكن التوفيق بين الحكم الفيدرالي الإثيوبي وامتلاك الأقاليم قدراً مرتفعاً من الاستقلال السياسي والأمني، في دولة شهدت تاريخاً طويلاً من التنافس بين المركز والأطراف؟
لقد نجح اتفاق بريتوريا في وقف حرب مدمرة ووضع إطار سياسي لإنهاء القتال، وهو ما وثقه الاتحاد الأفريقي باعتباره إنجازاً مهماً في مسار السلام الإثيوبي. لكن وقف إطلاق النار لا يساوي بالضرورة تسوية سياسية كاملة، ولا تكفي عودة الخدمات أو نزع جزء من الأسلحة وحدها لإنهاء مصادر الصراع.
والتطورات الحالية تشير إلى أن السلام في تيجراي لم يتحول بعد إلى نظام سياسي وأمني مستقر وقابل للاستمرار. وإذا استمر تآكل الثقة بين الطرفين، فإن الخطر لا يكمن فقط في عودة القتال، وإنما في تحول الأزمة إلى صراع متعدد الجبهات يضع مستقبل الدولة الفيدرالية الإثيوبية نفسها أمام اختبار جديد.
لذلك، فإن القضية الأكثر إلحاحاً أمام أديس أبابا وقيادة تيجراي والاتحاد الأفريقي ليست فقط وقف إطلاق النار إذا اندلع، وإنما معالجة الملفات التي أبقت اتفاق بريتوريا هشاً: ترتيبات الحكم الإقليمي، وضع الأراضي المتنازع عليها، عودة النازحين، نزع السلاح وإعادة الإدماج، وضمان وجود آلية سياسية فعالة لإدارة الخلافات بين المركز والأقاليم.
فإذا أمكن تحويل هذه الملفات من مصادر للصراع إلى موضوعات لتسوية مؤسسية، يمكن لاتفاق بريتوريا أن يتحول من مجرد هدنة إلى أساس لسلام مستدام. أما إذا استمرت إدارة الخلاف بمنطق موازين القوة العسكرية، فإن السيطرة على مطار ميكيلي قد تُقرأ لاحقاً باعتبارها إحدى حلقات انتقال الأزمة الإثيوبية من سلام هش إلى مواجهة جديدة.
