مسعد بولس: من عالم الأعمال إلى دبلوماسية الصفقات الأميركية في أفريقيا
من استقطاب أصوات العرب الأميركيين إلى الوساطة في نزاعات السودان وليبيا والكونغو، يعكس صعود مسعد بولس إلى دوائر القرار في واشنطن نموذجًا غير تقليدي للدبلوماسية الأميركية، تتداخل فيه الروابط العائلية والمصالح الاقتصادية مع الحسابات السياسية والاستراتيجية. غير أن قدرته على فتح قنوات الاتصال مع القادة لا تعني بالضرورة قدرته على تحويل المبادرات إلى تسويات مستدامة، في ظل تعقيدات الصراعات الأفريقية وتضارب مصالح أطرافها.
لم يكن مسعد بولس، رجل الأعمال الأميركي من أصول لبنانية، حتى وقت قريب اسمًا بارزًا في الأوساط الدبلوماسية الدولية. فقد أمضى القسم الأكبر من مسيرته المهنية متنقلًا بين الولايات المتحدة ولبنان ونيجيريا، بعيدًا عن مراكز صناعة القرار في واشنطن. لكن زواج نجله مايكل من تيفاني ترمب، ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عام 2022، أسهم في إدخاله إلى الدائرة العائلية المحيطة بالرئيس، قبل أن يتوسع حضوره السياسي خلال حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2024، وصولًا إلى توليه مهام استشارية تتصل بالشؤون العربية والأفريقية.
ومنذ ذلك الحين، ارتبط اسم بولس بملفات سياسية وأمنية معقدة، من جهود تسوية الحرب في السودان إلى محاولات احتواء الصراع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مرورًا بالمباحثات المتعلقة بتوحيد المؤسسات الليبية. ويطرح هذا المسار تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي يمكن أن يؤديه رجل أعمال ذي علاقات سياسية وعائلية واسعة في إدارة أزمات تتجاوز أسبابها الحسابات الاقتصادية المباشرة، وترتبط بتوازنات داخلية وإقليمية ودولية متشابكة.
من الجذور اللبنانية إلى الأعمال الأفريقية
وُلد مسعد فارس بولس عام 1971 في عائلة مسيحية من الروم الأرثوذكس تنتمي إلى بلدة كفرعقّا في قضاء الكورة شمال لبنان. ولم تكن السياسة بعيدة عن محيطه العائلي؛ إذ تولى والده رئاسة بلدية البلدة، كما ارتبط أفراد آخرون من العائلة بالعمل السياسي والنيابي، ومن أبرزهم فيليب بولس، الذي شغل مناصب نيابية ووزارية.
أتاحت هذه البيئة لبولس التعرف مبكرًا على طبيعة العلاقات بين النفوذ الاجتماعي والانتماءات السياسية والتوازنات المحلية. وفي مرحلة المراهقة، انتقل إلى ولاية تكساس الأميركية، حيث درس إدارة الأعمال في جامعة هيوستن–داونتاون، ثم حصل على شهادة في القانون من جامعة تكساس الجنوبية، قبل أن يصبح مواطنًا أميركيًا.
وخلال سنواته الأولى في الولايات المتحدة، أبدى اهتمامًا بالسياسة الجمهورية، وشارك متطوعًا في حملة جورج بوش الابن لمنصب حاكم ولاية تكساس عام 1994. ومع ذلك، ظل نشاطه السياسي محدودًا مقارنة بمسيرته في قطاع الأعمال، الذي ارتبط لاحقًا بصورة وثيقة بالقارة الأفريقية.
نيجيريا: الثروة والعلاقات وشبكات المصالح
بعد إتمام دراسته، انتقل بولس إلى نيجيريا للعمل في مجال الأعمال العائلية، وتولى منصبًا تنفيذيًا في مجموعة «سكوا نيجيريا»، العاملة في توزيع السيارات وتجميعها في غرب أفريقيا. وقد شكّلت سنوات عمله هناك مرحلة أساسية في بناء علاقاته التجارية، ومنحته معرفة ببيئة الأعمال الأفريقية وشبكاتها الاقتصادية، وهي خبرة يمكن أن تفسر جانبًا من اهتمام الإدارة الأميركية لاحقًا بإشراكه في ملفات القارة.
وفي نيجيريا، تزوج سارة فضّول، ابنة رجل أعمال لبناني له استثمارات في أفريقيا، وأنجب منها أربعة أبناء. وأسهمت الروابط العائلية والتجارية في توسيع دائرة اتصالاته، لكنها أصبحت أيضًا محورًا للتساؤلات الإعلامية بشأن طبيعة ثروته وموقعه الفعلي في الشركات المرتبطة بعائلة زوجته.
وفي تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أواخر عام 2024، أُثيرت تساؤلات بشأن حجم ثروة بولس ومدى ارتباطه المباشر بشركة «سكوا نيجيريا»، التي أشارت الصحيفة إلى أن السيطرة عليها تعود إلى والد زوجته. وفي المقابل، دافع فريق ترمب عن سجله المهني، مؤكدًا خبرته التنفيذية الطويلة في شركات عائلية بغرب أفريقيا. كما أوضح بولس أن حديثه عن قيمة تتجاوز مليار دولار كان يشير إلى مجموعة شركات عائلة زوجته، وليس إلى الشركة التي يديرها وحدها.
وأثارت كذلك بعض الأوصاف الإعلامية التي قدمته باعتباره محاميًا بارزًا نقاشًا بشأن وضعه المهني في ولاية تكساس، في ظل تقارير شككت في امتلاكه ترخيصًا لمزاولة المحاماة هناك. ويظل من الضروري، في هذا السياق، التمييز بين الحصول على شهادة جامعية في القانون والحصول على الترخيص المهني اللازم لممارسة المحاماة.
وعلى الرغم من إقامته في الولايات المتحدة وعمله في نيجيريا، حافظ بولس على صلاته بلبنان، واستمر في زيارة بلدته كفرعقّا والتواصل مع عائلته ومحيطه الاجتماعي. كما ارتبط بعلاقات مع أطراف لبنانية متباينة سياسيًا، وهو ما اعتبره بعض المراقبين مؤشرًا على قدرته على التواصل عبر الانقسامات التقليدية. ومع ذلك، فإن اتساع شبكة العلاقات الشخصية لا يكفي وحده لتفسير النفوذ السياسي، ما لم يقترن بقدرة مؤسسية على تحويل الاتصالات إلى نتائج قابلة للقياس.
الزواج والانتقال إلى دائرة القرار الأميركي
شكّل زواج مايكل بولس من تيفاني ترمب نقطة تحول في المسار العام لوالده. فقد بدأت علاقة الشابين عام 2018، وأُعلنت خطوبتهما في يناير 2021، قبل أن يتزوجا في نوفمبر 2022. وبذلك أصبح مسعد بولس جزءًا من الدائرة العائلية المحيطة بالرئيس الأميركي، وهو موقع أتاح له فرصًا أوسع للتواصل السياسي.
ووفق تقارير صحفية نشرتها وكالة «أسوشييتد برس» في يونيو 2024، كان بولس قد انخرط في أنشطة داعمة لترمب قبل أن يتسع دوره خلال الحملة الانتخابية. وفي تلك المرحلة، برزت أهميته المحتملة بوصفه حلقة اتصال مع قطاعات من العرب والمسلمين الأميركيين، خصوصًا في ولاية ميشيغان، التي تمثل إحدى الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية.
استفاد بولس من حالة الاستياء التي سادت قطاعات من الناخبين العرب والمسلمين إزاء دعم إدارة الرئيس السابق جو بايدن لإسرائيل خلال حرب غزة، وعمل على حشد التأييد لترمب، مستندًا إلى وعوده بإنهاء الحرب وتحقيق تغيير في السياسة الأميركية بالشرق الأوسط.
لكن هذه المهمة واجهت تحديات واضحة، في ظل مواقف ترمب السابقة من قضايا المسلمين والفلسطينيين، والاعتراضات على سياساته وخطابه السياسي. ولذلك، فإن تقييم دور بولس الانتخابي ينبغي أن يميز بين مساهمته في التواصل مع هذه المجتمعات وبين تحديد مدى تأثيره الفعلي في خيارات الناخبين ونتائج الانتخابات.
وفي ديسمبر 2024، أعلن ترمب اختياره بولس مستشارًا رفيع المستوى للشؤون العربية والشرق أوسطية، مستفيدًا من خبرته التجارية وعلاقاته الشخصية وقدرته على التواصل مع قطاعات من العرب الأميركيين. وفي الأول من أبريل 2025، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تعيينه مستشارًا رفيع المستوى للشؤون الأفريقية، ليتسع نطاق مهامه من القضايا المرتبطة بالشرق الأوسط إلى ملفات النزاعات والشراكات الاقتصادية في أفريقيا.
ومع توليه هذه المسؤوليات، بدأ بولس العمل في بيئة تختلف عن عالم الأعمال الذي اعتاده. فالتفاوض الدبلوماسي لا يتوقف على بناء العلاقات أو إبرام التفاهمات، بل يتطلب أيضًا التعامل مع مؤسسات الدولة، وتضارب المصالح، وتوازنات القوى، وآليات تنفيذ الاتفاقات وضمان استمرارها.
«دبلوماسية الصفقات» وحدود المقاربة الاقتصادية
تنسجم مقاربة بولس مع توجه أوسع في سياسة ترمب الخارجية يقوم على ربط التسويات السياسية بالفرص الاقتصادية والاستثمارية. وفي الحالة الأفريقية، يظهر هذا التوجه من خلال التركيز على ثلاثة عناوين مترابطة: السلام، والشراكات، والازدهار.
ويبرز هذا النهج بصورة واضحة في ملف جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، حيث انخرط بولس في اتصالات مع قيادتي البلدين بهدف احتواء الصراع في شرق الكونغو، وهي منطقة غنية بالموارد المعدنية الاستراتيجية، بما فيها الكوبالت والنحاس والليثيوم، التي تحظى بأهمية متزايدة في الصناعات التكنولوجية والتحول في مجال الطاقة.
وفي 27 يونيو 2025، وقّع البلدان اتفاقًا للسلام برعاية أميركية في واشنطن، تضمن ترتيبات أمنية وأسسًا لتوسيع التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات. وقد عكس الاتفاق سعي واشنطن إلى الجمع بين الوساطة السياسية والمصالح الاقتصادية، انطلاقًا من فرضية أن توفير حوافز تجارية واستثمارية قد يساعد على تخفيف دوافع الصراع وتعزيز فرص الاستقرار.
غير أن هذه المقاربة تواجه إشكالية أساسية: فالموارد الطبيعية قد تشكل حافزًا للتعاون، لكنها قد تكون أيضًا أحد مصادر التنافس والصراع. كما أن توقيع اتفاق سياسي لا يضمن بالضرورة التزام الأطراف ببنوده، خصوصًا عندما تكون الجماعات المسلحة متعددة، وتظل السيطرة على الأرض متنازعًا عليها، وتستمر المخاوف الأمنية المتبادلة.
وبالفعل، لم يؤدِّ الاتفاق إلى إنهاء العنف بصورة حاسمة، واستمرت المواجهات في شرق الكونغو، ما أبقى تنفيذ التفاهمات موضع تساؤل. وتعكس التطورات اللاحقة في الأزمة، بما فيها التحركات السياسية والعسكرية المرتبطة بجوزيف كابيلا وحركة «إم 23»، مدى تعقيد المشهد وصعوبة اختزاله في اتفاق بين دولتين.
ومن ثم، فإن معيار نجاح «دبلوماسية الصفقات» لا ينبغي أن يقتصر على عدد الاتفاقات الموقعة أو حجم الاستثمارات المعلنة، بل يجب أن يشمل مدى تراجع العنف، وتحسن أمن السكان، وتعزيز مؤسسات الدولة، وقدرة الأطراف على الالتزام بالتسويات على المدى الطويل.
السودان وليبيا: اختبار القدرة على تحويل الاتصالات إلى تسويات
إذا أتاح ملف الكونغو لبولس فرصة الظهور وسيطًا في نزاع إقليمي، فإن السودان وليبيا يقدمان اختبارين أكثر تعقيدًا لمقاربته الدبلوماسية، بالنظر إلى تعدد الفاعلين المحليين والإقليميين والدوليين، وصعوبة الفصل بين المسارات الأمنية والسياسية والاقتصادية.
في السودان، شارك بولس في الجهود المرتبطة بالآلية الرباعية التي تضم الولايات المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، والرامية إلى دفع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع نحو وقف لإطلاق النار يمهد لتسوية سياسية.
وتضمنت المقترحات المطروحة هدنة إنسانية لمدة تسعين يومًا، تتيح توسيع نطاق المساعدات، وتفتح المجال أمام مفاوضات أوسع لإنهاء الحرب واستعادة مسار الحكم المدني. إلا أن هذه الجهود واجهت اعتراضات وخلافات بشأن شروط وقف إطلاق النار، والضمانات الأمنية، وترتيبات المرحلة الانتقالية، وموقع الأطراف العسكرية في مستقبل الدولة السودانية.
وتكشف الحالة السودانية حدود المقاربة التي تعتمد على التفاهمات بين القيادات وحدها؛ إذ لا يتوقف إنهاء الحرب على التوصل إلى صيغة تفاوضية، بل يتطلب معالجة أسباب النزاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، وبناء ترتيبات سياسية وأمنية تحظى بقبول الأطراف المعنية وتمنع تجدد القتال.
أما في ليبيا، فقد ارتبطت جهود بولس بمساعي توحيد المؤسسات المنقسمة بين الشرق والغرب، ودعم مسار سياسي يفضي إلى ترتيبات مستقرة تسمح بإجراء الانتخابات. لكن الانقسام المؤسسي وتعدد مراكز القوة المسلحة وتباين المصالح المحلية والخارجية لا تزال تمثل عقبات رئيسية أمام التسوية.
ولا تقتصر الأزمة الليبية على الخلاف بشأن تشكيل السلطة أو تنظيم الانتخابات، بل تشمل أيضًا قضايا توزيع الموارد، والسيطرة على المؤسسات السيادية، وترتيبات الأمن، والتنافس بين القوى المحلية والدولية. ولذلك، فإن نجاح الوساطة يتطلب مقاربة تتجاوز التفاهمات بين النخب، لتشمل بناء مؤسسات قادرة على تنفيذ الاتفاقات وتوفير ضمانات لاستدامتها.
النفوذ الشخصي في مواجهة تعقيدات الدولة
يعكس صعود مسعد بولس إلى موقع استشاري مؤثر تحولًا في أنماط اختيار بعض المبعوثين والمستشارين في السياسة الخارجية الأميركية. فبدلًا من الاعتماد حصريًا على الدبلوماسيين المحترفين أو المسؤولين ذوي الخبرة الطويلة في المؤسسات الأمنية والبحثية، يمكن للإدارة أن تستعين بشخصيات قادمة من عالم الأعمال، تمتلك علاقات شخصية مباشرة مع القيادة السياسية وشبكات اتصال عابرة للحدود.
وتكمن ميزة هذا النموذج في سرعة الوصول إلى بعض القادة، والمرونة في فتح قنوات الاتصال، وإمكانية ربط التفاوض السياسي بحوافز اقتصادية. كما أن خلفية بولس اللبنانية وخبرته في نيجيريا وعلاقاته مع قطاعات من العرب الأميركيين تمنحه مجموعة من الروابط التي قد تكون مفيدة في ملفات تتداخل فيها الاعتبارات الإقليمية والتجارية والسياسية.
لكن هذه المزايا تحمل في الوقت نفسه تحديات واضحة. فالعلاقات الشخصية لا تحل محل الخبرة المؤسسية، والاتصالات المباشرة لا تضمن الالتزام بالاتفاقات، كما أن ربط السلام بالمصالح الاقتصادية قد يثير تساؤلات بشأن أولوية الاستقرار المحلي مقارنة بالمكاسب الاستثمارية والاستراتيجية للقوى الخارجية.
وتزداد هذه الإشكالية وضوحًا عندما يتعلق الأمر بدول تعاني ضعف المؤسسات وتعدد مراكز القرار وانتشار الجماعات المسلحة. ففي مثل هذه البيئات، قد تنجح الوساطة في جمع الأطراف أو انتزاع تعهدات أولية، لكنها تحتاج إلى آليات متابعة ورقابة وضمانات سياسية وأمنية حتى تتحول إلى تسوية قابلة للاستمرار.
الخلاصة: بين فرص النفوذ وحدود النتائج
لا ينتمي مسعد بولس إلى النموذج التقليدي للدبلوماسي الأميركي الذي يتدرج في وزارة الخارجية أو المؤسسات الأمنية والبحثية. فقد جاء إلى دائرة القرار من عالم الأعمال، مستندًا إلى علاقاته العائلية والسياسية، وخبرته التجارية في أفريقيا، ومعرفته بالتوازنات اللبنانية، وقدرته على التواصل مع أطراف متباينة المصالح.
وقد تساعده هذه الخلفية على فتح قنوات تفاوض يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية، كما تتيح للإدارة الأميركية ربط بعض المبادرات السياسية بمصالح اقتصادية واستثمارية. غير أن هذه الإمكانات لا تكفي وحدها للحكم على فاعلية دوره.
ففي الكونغو، لا يزال استمرار العنف يطرح أسئلة بشأن قدرة الاتفاقات على إحداث تغيير ميداني. وفي السودان، تتعثر الجهود أمام خلافات جوهرية بشأن وقف الحرب ومستقبل الحكم. وفي ليبيا، لا تزال الانقسامات المؤسسية والأمنية تعرقل الوصول إلى تسوية مستدامة.
وعليه، فإن الاختبار الحقيقي لدور بولس لا يكمن في قربه من الرئيس الأميركي أو عدد القادة الذين يستطيع التواصل معهم، بل في قدرته على تحويل النفوذ الشخصي والمصالح الاقتصادية إلى نتائج سياسية ملموسة، تسهم في خفض العنف، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتحقيق سلام قابل للاستمرار. فالدبلوماسية قد تبدأ باتصال شخصي أو صفقة اقتصادية، لكن نجاحها النهائي يظل مرهونًا بقدرتها على معالجة الأسباب العميقة للصراعات، لا الاكتفاء بإدارة مظاهرها.
